استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - أحمد بن حنبل
سواداً في بياض إلاّ حفظه .
وقال عبد الله أيضاً : قلت لأبي : لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند ؟ فقال : عملت هذا الكتاب إماماً إذا اختلف الناس في سنّة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يرجع إليه .
وقال أيضاً : خرّج أبي المسند من سبع مأة ألف حديث .
قال أبو موسى المديني : ولم يخرج إلاّ عمّن ثبت عنده صدقه وديانته ، دون من طعن في أمانته ، ثمّ ذكر بإسناده إلى عبد الله بن الإمام أحمد قال : سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان فقال : لم أخرج عنه في المسند شيئاً ، لمّا حدّث بحديث المواقيت تركته » [١] .
« قال أبو موسى : ومن الدليل على أنّ ما أودعه الإمام أحمد مسنده قد احتاط فيه إسناداً ومتناً ، ولم يورد فيه إلاّ ما صحّ سنده : ما أخبرنا أبو علي الحدّاد قال : أنا أبو نعيم قال : أنا ابن الحسين وأنا ابن المذهب قالا : أنا القطيعي ثنا عبد الله قال : حدّثني أبي ، ثنا محمّد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي التيّاح قال : سمعت أبا زرعة يحدّث عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال :
إنّه يهلك أمّتي هذا الحيّ من قريش .
قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ؟
قال : لو أنّ الناس اعتزلوهم .
قال عبد الله : قال لي أبي - في مرضه الذي مات فيه - : اضرب على هذا الحديث ، فإنّه خلاف الأحاديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ، يعني قوله :
[١] طبقات الشافعية ٢ : ٣١ .