استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٨ - أبو حنيفة في تاريخ الخطيب
حنيفة من الكفر مرتين . وقال يعقوب : مراراً » .
وعن أبي بكر ابن أبي داود السجستاني أنه قال يوماً لأصحابه : « ما تقولون في مسألة اتفق عليها مالك وأصحابه ، والشافعي وأصحابه ، والأوزاعي وأصحابه ، والحسن بن صالح وأصحابه ، وسفيان الثوري وأصحابه ، وأحمد بن حنبل وأصحابه ؟
فقالوا له : يا أبا بكر ، لا تكون مسألة أصحّ من هذه .
فقال : هؤلاء كلّهم اتفقوا على تضليل أبي حنيفة » [١] .
أقول :
ومن هنا ترى أن عارفهم الرّباني الشيخ عبد القادر الجيلاني يقول في كتابه ( غنية الطالبين ) إن أبا حنيفة مرجئ والحنفيّة مرجئة ، فيخرجهم عن الإسلام بمقتضى الحديث في صحيح الترمذي ، وهذا كلامه :
« عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إنّ بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ فرقة واحدة ، وستفترق أمّتي على ثلاثة وسبعين فرقة كلّها في النّار إلاّ واحدة . قالوا : يا رسول الله ! وما تلك الواحدة ؟ قال صلّى الله عليه وسلّم : من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي » .
فقال :
« فأصل ثلاث وسبعين فرقة عشر : أهل السنّة والخوارج والشيعة والمعتزلة والمرجئة والمشبّهة والجهميّة والضراريّة والنجاريّة والكلابيّة ، فأهل
[١] تاريخ بغداد ١٣ : ٣٩٤ .