استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - الغزالي وأبو حنيفة
وأمّا أبو حنيفة ، فقد قلّب الشريعة ظهراً لبطن وشوّش مسلكها وغيّر نظامها » [١] .
إلى أن قال :
« ولا يخفى فساد مذهبه في تفاصيل الصلاة ، والقول في تفاصيلها يطول ، وثمرة خبطه بيّن فيما عاد إليه أقلّ الصلاة عنده ، وإذا عرض أقلّ صلاته على كلّ عامي جلف كاعّ امتنع عن اتّباعه ، فإنّ من انغمس في مستنقع نبيذ ، وخرج في جلد كلب مدبوغ ، ولم ينو ، وأحرم للصلاة مبدّلاً صيغة التكبير بترجمته تركيّاً كان أو هنديّاً ، ويقتصر في قراءة القرآن على ترجمة قوله ( مدهامّتان ) ثمّ يترك الركوع وينقر نقرتين لا قعود بينهما ، ولا يقرأ التشهّد ، ثمّ يحدث عمداً في آخر صلاته بدلاً عن التسليم ، ولو انفلت منه أو سبقت له حدث يعيد الوضوء في أثناء صلاته ، ويحدث بعده عمداً فإنّه لم يكن قاصداً في حدثه الأوّل ، تحلّل عن صلاته على الصحّة .
والذي ينبغي أن يقطع به كلّ ذي دين : أنّ مثل هذه الصلاة لا يبعث الله بها نبيّاً ، وما بعث محمّد بن عبد الله صلوات الله عليه بدعاء الناس إليه ، وهي قطب الإسلام وعماد الدين ، وقد زعم أنّ هذا القدر أقلّ الواجب فهي الصلاة التي بعث بها النبيّ وما عداها آداب وسنن .
وأمّا الصوم ، فقد استأصل ركنه وردّه إلى نصفه ، حيث لم يشترط تقديم النيّة .
وأمّا الزكاة ، فقد قضى أنّها على التراخي ، فيجوز تأخيرها وإن كانت الحاجة ماسّة ، وأعين المساكين إليها ممتدّة ، ثمّ زعم أنّها تسقط بموته قبل
[١] المنخول : ٤٩٩ - ٥٠٠ .