استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٤ - إزاحة وهم
وأيضاً ، فقد أخرجه الترمذي باختصار في ( صحيحه ) وصرّح بأنّه أحسن شيء يروى في هذا الباب ، وهذه عبارته :
« باب ترك الوضوء من مسّ الذكر :
حدّثنا هنّاد ، نا ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ابن علي الحنفي عن أبيه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : وهل هو إلاّ مضغة منه أو بضعة .
وفي الباب عن أبي أمامة .
قال أبو عيسى : وقد روي من غير واحد من أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم وبعض التابعين أنّهم لم يرو الوضوء من مسّ الذكر ، وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك . وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب .
وقد روى هذا الحديث أيّوب بن عتبة ومحمّد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه . وقد تكلّم بعض أهل الحديث في محمّد بن جابر وأيّوب بن عتبة ، وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن » [١] .
ولا يتوهمنَّ أحد كذلك : أنّ الحديث غير معمول به ، لأنّ كلّ حديث صحيح فهو - باعتراف النووي في ( شرح مسلم ) وابن حجر العسقلاني في ( شرح النخبة ) - واجب العمل بالإجماع [٢] .
على أنّ الظاهر من ( الصواقع ) و ( التحفة ) هو التشنيع على الإماميّة بمجرَّد روايتهم الخبر في جواز المسّ ونسبتهم ذلك إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام . . . فيندفع ذلك : بأنّ القوم أنفسهم يروون ذلك في أمّهات كتبهم
[١] صحيح الترمذي ١ : ١٣١ / ٨٥ ، كتاب الطهارة باب ٦٢ .
[٢] شرح نخبة الفكر : ٤٧ ، خبر الواحد في الاصطلاح .