استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٩ - حديث عليّ قسيم الجنّة والنار
( زين الفتى ) حيث قال :
« أخبرنا الحسين بن محمّد البستي قال : حدّثنا عبد الله بن أبي منصور بن عدي قال : حدّثنا محمّد قال : حدّثنا محمّد قال : حدّثنا محمّد قال : حدّثني حميد عن أنس عن النبي صلّى الله عليه وسلّم :
ينادي يوم القيامة لعليّ بن أبي طالب أربعة مناد ويسمّونه بأربعة أسماء ، يا عليّ بن أبي طالب ، جعلت الميزان بيدك فرجّح من شئت واخفض من شئت . ويا أسد الله ، جعلت حوض محمّد بيدك فاسق من شئت واحبس من شئت . ويا سيف الله على أعدائه إذهب إلى الصراط فاحبس عليها من شئت وجوّز من شئت . ويا وليّ الله إذهب إلى باب الجنّة فأدخل من شئت واصرف عنها من شئت ، فإنّه لا يدخلها إلاّ من أحبّك بقلبه . قلت : ومن هذا أخذ الشاعر قوله :
قسيم النار والجنّة * عليٌّ سيّد الأمّة » [١] ثمّ إنّه لا عجب من جهل الكابلي والدهلوي وأتباعهما بمناقب أهل البيت أو إنكارهم لها ، إذ لا ارتباط بينهم وبين الأئمّة الطاهرين عليهم السلام ، لكنّ العجب جهلهم بمناقب مشايخهم وعدم اطّلاعهم على موضوعات أسلافهم . . .
وإذا كان عنادهم لأهل البيت يحملهم على إنكار مناقبهم ، أو المناقشة في مداليلها ومعانيها - كقول بعضهم بأنّ حديث قسيم الجنّة والنّار باطل لاستلزامه أفضليّة عليّ من النبيّ - فماذا يقولون في معنى الحديث الموضوع لمشايخهم في هذا الباب ؟
[١] زين الفتى بتفسير سورة هل أتى ٢ : ٤٠٤ / ٥٢٧ .