استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - حكم العَبَث في الصَّلاة
هذا ، ولكن الأمر فوق ذلك ، كما نصّ عليه النووي في ( شرح مسلم ) فإنّه قال :
« لو صار المني في وسط الذكر وهو في صلاة ، فأمسك بيده على ذكره فوق حائل ، فلم يخرج المني حتّى سلّم من صلاته ، صحّت صلاته ، فإنّه ما زال متطهّراً حتّى خرج » [١] .
وبعد هذا كلّه ، فلو كان للتشنيع وجه ، لتوجّه إلى أعاظم أئمّة القوم وأكابر شيوخهم وحفّاظهم ، كعبد الرزاق وابن أبي شيبة ومحمّد بن الحسن الشيباني والدارقطني والنسائي وأبي داود والطحاوي وعلي بن المديني والفلاس وأحمد بن حنبل وابن حبان وسعيد بن منصور وابن مندة وأبي نعيم وابن الأثير والسيوطي والمتقي والقاري وزين الدين الحنفي وغيرهم . . .
وإلى كبار التابعين ، كسعيد بن جبير وإبراهيم . . .
وإلى أجلّة الصحابة ، كسعد وعمّار .
وإلى شخص رسول الله . . . والعياذ بالله .
وذلك . . . لأنّ أكابر المحدّثين يروون بأسانيدهم عن التابعين عن الصحابة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جواز مسّ الذكر في الصلاة :
فقد أخرج ابن أبي شيبة :
« ثنا ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال : خرجنا وفداً حتّى قدمنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فبايعناه فصلّينا معه ، فجاء رجل فقال : يا رسول الله ! ما ترى في مسّ
[١] المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجّاج ٣ : ٢٢٠ .