استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - حكم العَبَث في الصَّلاة
الوضوء منه ، وعلّلها ولم يثبت شيئاً منها .
وقد حكي عن أبي زرعة عن ابن معين أنّه قال : أيّ إسناد رواية مالك في حديث بسرة ، لولا أن قاتل طلحة في الطريق .
قال أبو عمرو : المسقط للوضوء من مسّ الذكر أحسن أسانيده : ما رواه مسدد وغيره ، عن ملازم بن عمرو ، عن عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال :
قدمنا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فجاء رجل كأنّه بدوي فقال : يا رسول الله ! ما ترى في مسّ الرجل ذكره بعد ما يتوضّأ ؟ فقال : وهل هو إلاّ بضعة منك .
ورواه أيّوب بن عتبة قاضي اليمامة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم .
ورواه هشام بن حسان وشعبة والثوري وابن عيينة وجرير الرازي عن محمّد بن جابر اليماني عن قيس بن طلق عن أبيه مثله » [١] .
وإنْ كان المراد : أنّ العبث بالذكر يحرّك الشهوة ويسبّب الإنعاظ في الصلاة ، فهو ممّا يضحك عليه الثكلان ، إذ لا يدلّ على هذا الزعم لفظٌ من ألفاظ الحديث ، ومن ادّعى فعليه البيان ، بل إنّ لفظ « العبث » يدلّ على عدم وقوع الفعل لحصول غرض مقصود ، لأنّ العبث هو الفعل الذي لا لذّة فيه ، كما نصّ عليه في ( السراج الوهّاج ) حيث قال :
« العبث هو كلّ لعب لا لذّة فيه ، فأمّا الذي فيه لذّة فهو لعب » .
[١] الإستذكار الجامع لمذاهب علماء الأقطار ٣ : ٣٧ - ٣٩ / ٢٥٨٠ - ٢٥٩١ ، كتاب الطهارة ، باب الوضوء من مسّ الفرج .