استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٣ - من مشاهد انحراف أبي موسى عن علي
خير من القائم ، والقائم فيها خير من الساعي ، والسّاعي خير من الراكب ، فاغمدوا سيوفكم حتّى تنجلي هذه الفتنة » [١] .
وأخرج البخاري :
« حدّثنا بدل الُمحبَّر قال حدّثنا شعبة قال : أخبرني عمرو قال : سمعت أبا وائل يقول : دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمّار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم فقالا : ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت . فقال عمّار : ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر وكساهما حلّة حلّة ثمّ راحوا إلى المسجد .
حدّثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش ، عن شقيق بن سلمة : كنت جالساً مع أبي مسعود وأبي موسى وعمّار ، فقال أبو مسعود : ما من أصحابك أحدٌ إلاّ لو شئت لقلت فيه غيرك ، وما رأيت منك شيئاً منذ صَحِبْتَ النبي صلّى الله عليه وسلّم أعيب عندي من استسراعك في هذا الأمر . قال عمّار : يا أبا مسعود ! وما رأيت منك ولا من صاحبك هذا شيئاً منذ صحبتما النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أعيب عندي من إبطائكما في هذا الأمر . فقال أبو مسعود وكان موسراً : يا غلام ! هات حلّتين ، فأعطى إحداهما أبا موسى والاُخرى عمّاراً وقال : روحا فيه إلى الجمعة » [٢] .
وقال الحاكم :
« أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان ، حدّثنا إبراهيم بن الحسين حدّثنا آدم بن أبي أياس ، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرّة عن أبي
[١] الإمامة والسياسة ١ : ٦٥ - ٦٦ .
[٢] صحيح البخاري ٩ : ٧٠ - ٧١ ( كتاب الفتن ) .