استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٢ - حديثٌ فيه بعث أبي بكر بلالاً مع النبي إلى الشام
فقال : إنّكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلاّ خرّ ساجداً ، ولا يسجدان إلاّ لنبيّ ، وإنّي أعرفه بخاتم النبوّة أسفل من غضروف كتفه مثل التفّاحة .
ثمّ رجع فصنع لهم طعاماً ، فلمّا أتاهم به فكان هو في رعية الإبل فقال : أرسلوا إليه ، فأقبل وعليه غمامة تُظِلُّه ، فلمّا دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة ، فلمّا جلس مال في الشجرة عليه فقال : اُنظروا إلى فيء الشجرة مال عليه . قال : بينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم ، فإنّ الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه ، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : جئنا إن هذا النبي خارج في هذا الشهر فلم يبق طريق إلاّ بعث إليه باُناس وإنّا قد اُخبرنا خبره بعثنا إلى طريقك هذا . فقال : هل خلّفكم أحد هو خير منكم ؟ قالوا : إنّما أخبرناه خبره بطريقك . قال : أفرأيتم أمراً أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس ردّه ؟ قالوا : لا . قال ك فبايعوه وأقاموا معه . قال : اُنشدكم بالله أيّكم وليّه ؟ قالوا : أبو طالب . فلم يزل يناشده حتّى ردّه وبعث معه أبو بكر بلالاً وزوده الراهب من الكعك والزيت . هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه » [١] .
فقد نصّ كبار الأئمّة على أنّه حديث موضوع :
قال الذهبي - بترجمة عبد الرحمن بن غزوان - « قلت : أنكر ماله حديثه عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي بكر بن أبي موسى ، في سفر النبي صلّى الله عليه وسلّم - وهو مراهق - مع أبي طالب إلى الشام وقصّة بحيرا ، وممّا يدلّ
[١] صحيح الترمذي ٥ : ٥٩٠ / ٣٦٢٠ .