استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - الفخر الرازي
والآمدي وغيرهما ، ونفاة الصفات الجبريّة منهم من يتأوّل نصوصها ومنهم من يفوّض معناها إلى الله » [١] .
وجاء ابن حجر في ( لسان الميزان ) وفصّل الكلام حول الرازي بعد كلام الذهبي ، وهذه عبارته :
« الفخر ابن الخطيب صاحب التصانيف ، رأس في الذكاء والعقليّات لكنّه عريّ من الآثار ، وله تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة ، نسأل الله أن يثبّت الإيمان في قلوبنا ، وله كتاب السرّ المكتوم في مخاطبة النجوم ، سحر صريح ، فلعلّه تاب من تأليفه إن شاء الله ، إنتهى .
وقد عاب التاج السبكي على المصنّف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب وقال : إنّه ليس من الرواة ، وقد تبرّء المصنّف من الهوى والعصبيّة في هذا الكتاب فكيف ذكر هذا وأمثاله ممّن لا رواية لهم كالسيف الآمدي ، ثمّ اعتذر عنه بأنّه يرى أنّ القدح في هؤلاء من الديانة ، وهذا بعينه التعصّب في المعتقد ، والفخر كان من أئمّة الاُصول وكتبه في الأصلين شهيرة سائرة ، وله ما يقبل وما يرد ، وقد ترجم له جماعة من الكبار بما ملخّصه أنّه ولد سنة ٥٤٣ واشتغل على والده ، وكان من تلامذة البغوي ، ثمّ اشتغل على الكمال السمناني ، وتمهّر في عدّة علوم ، وعقد مجلس الوعظ ، وكان إذا وعظ يحصل له وجد زائد ، ثمّ أقبل على التصنيف ، فصنّف التفسير الكبير والمحصول في اُصول الفقه والمعالم والمطالب العالية والأربعين والخمسين والملخّص والمباحث المشرقيّة وطريقة في الخلاف ومناقب الشافعي .
وكان في أوّل أمره فقيراً ، ثمّ اتفق أنّه صاهر تاجراً متموّلاً وله ولدان
[١] منهاج السنّة ٢ : ٢٢٢ - ٢٢٣ .