استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٠ - من مشاهد انحراف أبي موسى عن علي
من نصره وأعن من أعانه » [١] .
وأخرجه الحاكم بإسناده عن جابر بن عبد الله يقول : « سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [ يقول يوم الحديبيّة ] - وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وهو يقول : هذا أمير البررة [ و ] قاتل الفجرة منصور من نصره [ و ] مخذول من خذله . ثمّ مدّ بها صوته . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » [٢] .
رابعاً : لقد قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي » وهو حديث صادر عنه قطعاً . . . وقد اعترف بذلك كبار أهل السنّة من القدماء والمتأخّرين ، وحتى الدهلوي صاحب ( التحفة الإثنى عشريّة ) ، وأضاف أنّ كلّ عقيدة أو عمل مخالف للثقلين فهو باطل ، ومن أنكرهما فهو ضالٌّ خارج من الدين ، وهذه ترجمة كلامه في الباب الرابع من كتابه :
« واعلم أنّه قد ثبت باتّفاق الفريقين أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : إنّي تارك فيكم الثقلين ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي . وقد أفاد أنّ النبي قد دلّنا في معالم الدين وأحكام الشرع على هذين الأمرين العظيمين ، فكلّ مذهب خالفهما في الاُمور الشرعيّة سواء في العقيدة أو العمل فهو باطل ولا اعتبار به ، وكلّ من أنكرهما
[١] المعجم الكبير ٤ : ١٧ / ٣٥١٤ ، و ٥ : ١٧١ / ٤٩٨٥ .
[٢] المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٩ ( كتاب معرفة الصحابة ) .