استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٤ - حديث أسباط في الاستسقاء
حديث أسباط في الاستسقاء ( ومنها ) ما أخرجه - بعد رواية ابن مسعود - في استسقاء الكفّار : عن مسروق قال :
« أتيت ابن مسعود فقال : إنّ قريشاً أبطؤا عن الإسلام ، فدعا عليهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فأخذتهم سنة حتّى هلكوا فيها ، وأكلوا الميتة والعظام ، فجاء أبو سفيان فقال : يا محمّد ، جئت تأمر بصلة الرحم ، وإنّ قومك قد هلكوا ، فادع الله ، فقرأ : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) الآية . ثمّ عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله تعالى : ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) يوم بدر - :
وزاد أسباط عن منصور : فدعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، فسقوا الغيث ، فأطبقت عليهم سبعاً ، وشكا الناس كثرة المطر فقال : اللّهمّ حوالينا ولا علينا ، فانحدرت السحابة عن رأسه ، فسقوا الناس حولهم » [١] .
وقد تكلّم الأئمّة في هذه الزيادة :
قال العيني : « واعترض على البخاري بزيادة أسباط هذا .
فقال الداودي : أدخل قصّة المدينة في قصّة قريش وهو غلط .
وقال أبو عبد الملك : الذي زاده أسباط وهم واختلاط ، لأنّه ركّب سند عبد الله بن مسعود على متن حديث أنس ابن مالك ، وهو قوله : فدعا رسول الله فسقوا الغيث إلى آخره .
وكذا قال الحافظ شرف الدين الدمياطي وقال : حديث عبد الله بن مسعود كان بمكة وليس فيه هذا .
[١] صحيح البخاري ٢ : ٧٤ - ٧٥ .