استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٢ - ترجمة القطّان
ابن عدي أو غيره من مؤلّفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته ، ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحد ممّن له ذكر بتليين مّا في كتب الأئمّة المذكورين ، خوفاً من أن يُتَعَقَّب عليّ ، إلاّ أنّي ذكرته لضعف فيه عندي إلاّ ما كان في كتب البخاري وابن عدي وغيرهما من الصّحابة ، فإنّي أسقطتهم لجلالة الصحابة رضي الله عنهم ولا أذكرهم في هذا المصنّف ، فإنّ الضعف إنّما جاء من جهة الرواة إليهم ، وكذا لا أذكر في كتابي من الأئمّة المتبوعين في الفروع أحداً ، لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوس ، فإن ذكرت أحداً منهم فأذكره على الإنصاف وما يضرّه ذلك عند الله ولا عند الناس ، إذ إنّما يضرّ بالإنسان الكذب والإصرار على كثرة الخطأ والتجرّي على تدليس الباطل فإنّه خيانة ، والمرء المسلم يطبع على كلّ شيء إلاّ الخيانة والكذب » [١] .
أفهل كان شأن الإمام عليه السلام أقلّ من شأن عمرو بن العاص وبسر بن أرطاة وأمثالهما من فسقة الصحابة ؟
أفهل كان شأن الشافعي وغيره أجلّ من شأن الإمام الصادق ؟
لكنّه التعصّب والنّصب . . . والعياذ بالله . . .
ترجمة القطّان ثمّ انظر إلى تراجم القطّان وكلماتهم في مدحه والثناء عليه ، والمبالغة في تعظيمه وتبجيله :
قال السمعاني : « القطّان بفتح القاف وتشديد الطاء الهملة في آخرها نون ، هذه النسبة إلى بيع القطن ، والمشهور بها هو : أبو سعيد يحيى بن
[١] ميزان الاعتدال ١ : ١١٣ .