استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - ترجمة القطّان
عيينة ومالكاً ومسعراً وشعبة وخلائق .
وروى عنه الثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وابن مهدي ، وعفّان ، وأحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو خيثمة ، وأبو بكر ابن أبي شيبة ، ومسدد ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وعمرو بن علي ، وابن مثنّى ، وابن بشّار ، وخلائق من الأئمّة وغيرهم .
واتفقوا على إمامته وجلالته ووفور حفظه وعلمه وصلاحه . قال أحمد بن حنبل : ما رأيت مثل يحيى القطّان في كلّ أحواله ، وقال يحيى بن معين : أقام يحيى القطّان عشرين سنة يختم القرآن في كلّ يوم وليلة ولم يفته الزوال في المسجد أربعين سنة ، وما رئي يطلب جماعة قط - يعني ما فاتته فيحتاج إلى طلبها - . وقال أحمد بن حنبل : يحيى القطّان إليه المنتهى في التثبّت بالبصرة ، وهو أثبت من وكيع وابن مهدي وأبي نعيم ويزيد بن هارون ، وقد روى عن خمسين شيخاً ممّن روى عنهم سفيان وقال : لم يكن في زمان يحيى مثله . وقال أبو زرعة : هو من الثقات الحفّاظ . وقال يحيى بن معين : قال لي عبد الرحمن بن مهدي : لا ترى بعينك مثل يحيى بن القطّان . وقال ابن منجويه : كان يحيى القطّان من سادات أهل زمانه ورعاً وحفظاً وفهماً وفضلاً وديناً وعلماً ، وهو الذي مهّد لأهل العراق رسم الحديث وأمعن في البحث عن الثقات وترك الضعفاء . وقال بندار : كتب عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى عن يحيى القطّان ثلاثين ألفاً وحفظها ، قال زهير : رأيت يحيى القطّان بعد وفاته ، عليه قميص ، مكتوب بين كتفيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، براءة ليحيى بن سعيد من النار . قال ابن سعد : توفي يحيى القطّان في صفر سنة ثمان وتسعين