استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٠ - تصريح ابن دحية بانحراف البخاري عن أهل البيت
فقال فيما حدّثني القاضي العدل بقيّة مشايخ العراق تاج الدين أبو الفتح محمّد بن أحمد بن المندائي - قراءة عليه بواسط العراق - بحقّ سماعه على الثقة الرئيس أبي القاسم ابن الحصين ، بحق سماعه على الثقة الواعظ أبي علي الحسين ابن المذهب ، بحق سماعه على الثقة أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، بحقّ سماعه من الإمام أبي عبد الرحمن عبد الله ، بحق سماعه على أبيه إمام أهل السنّة أبي عبد الله أحمد بن حنبل قال : ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الجليل قال : انتهيت إلى حلقة فيها أبو مجلز وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : أبغضت عليّاً بغضاً لم أبغضه أحداً قط . قال : وأحببت رجلاً لم اُحبّه إلاّ على بغضه عليّاً . قال : فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته وما أصحبه إلاّ على بغضه عليّاً . قال : فأصبنا سبياً . قال : فكتب إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ابعث علينا مَنْ يخمّسه . قال : فبعث إلينا عليّاً وفي السبي وصيفة هي أفضل من السبي . قال : فخمّس وقسّم ، فخرج ورأسه يقطر . فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فإنّي قسّمت وخمّست فصارت في الخمس ، ثمّ صارت في أهل بيت النبي صلّى الله عليه وسلّم ، ثمّ صارت في آل علي ووقعت بها . قال : فكتب الرجل إلى نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم . قلت : ابعثني ، فبعثني مصدّقاً . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق صدق ، فأمسك يدي والكتاب قال : أتبغض عليّاً ؟ قال : قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً ، فوالذي نفس محمّد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة . قال : فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحبّ إليّ من علي .
قال عبد الله : فوالذي لا إله غيره ما بيني وبين النبي صلّى الله عليه وسلّم