استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٩ - تصريح ابن دحية بانحراف البخاري عن أهل البيت
زرعة وأبي حاتم والذهلي وأئمّة بخارى ، جزاءً لانحرافه عن أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين عليهم السلام ، وإزرائه لهم وكتمانه فضائلهم ومناقبهم . . . الأمر الذي صرَّح به العلامة ذو النسبين ابن دحية في كتاب ( شرح أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم ) حيث قال :
« ترجم البخاري في صحيحه في وسط المغازي ما هذا نصّه : بعث عليّ بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجّة الوداع : حدّثني أحمد بن عثمان قال : ثنا شريح بن مسلمة قال : ثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق قال : حدّثني أبي عن أبي إسحاق سمعت البراء : بعثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مع خالد بن الوليد إلى اليمن ، ثمّ بعث عليّاً بعد ذلك مكانه فقال : مر أصحاب خالد من شاء منهم أن يُعقّب معك فليُعَقِّب ومن شاء فليقبل ، فكنت ممّن عَقَّب معه . قال : فغنمت اَوَاقي ذات عدد .
حدّثني محمّد بن بشار قال : ثنا روح بن عبادة قال : ثنا علي بن سويد بن منجوق عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث النبي صلّى الله عليه وسلّم عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أبغض عليّاً ، وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ، فلمّا قدمنا إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ذكرت له ذلك ، فقال : يا بريدة أتبغض عليّاً ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه ، فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك .
قال ذو النسبين رحمه الله :
أورده البخاري ناقصاً مُبتّراً كما ترى ، وهي عادته في إيراد الأحاديث التي من هذا القبيل ، وما ذاك إلاّ لسوء رأيه في التنكّب عن هذه السبيل .
وأورده الإمام أحمد بن حنبل كاملاً محقّقاً إلى طريق الصحّة فيه موفّقاً ،