استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - رواية موضوعة عن ابن عبّاس في مدح ابن الزبير
الرواية الاُولى . . . » . أيضاً : قوله محلّين أي إنّهم كانوا يبيحون القتال في الحرم وإنّما نسب ابن الزبير إلى ذلك وإن كان بنو اُميّة هم الذين ابتدؤوه بالقتال وحصروه وإنّما بدا منه أوّلاً دفعهم عن نفسه ، لأنّه بعد أن ردّهم الله عنه حصر بني هاشم ليبايعوه فشرع فيما يؤذن بإباحته القتال في الحرم ، وكان بعض النّاس يسمّي ابن الزبير المحلّ لذلك . . . » .
وأيضاً فيه : « قوله لا أحلّه أبداً أي لا أبيح القتال فيه ، وهذا مذهب ابن عبّاس أنّه لا يقاتل في الحرم ولو قوتل فيه .
قوله قال : قال الناس : القائل هو ابن عبّاس ، وناقل ذلك عنه ابن أبي مليكة فهو متّصل والمراد بالنّاس من كان من جهة ابن الزبير .
وقوله بايع ، بصيغة الأمر .
وقوله : وأين بهذا الأمر عنه أي الخلافة ، أي ليست بعيدة عنه لماله من الشرف بأسلافه الذين ذكرهم ثمّ صفته التي أشار إليها بقوله : عفيف في الإسلام قارئ القرآن » .
وأيضاً فيه : « قوله : وإنّه لوى ذنبه يعني ابن الزبير ، لوى بتشديد الواو وبتخفيفها أي ثناه ، وكنّى بذلك عن تأخّره وتخلّفه عن معالي الاُمور ، وقيل : كنّى به عن الجبن وإيثار الدعة كما تفعل السباع إذا أرادت النوم ، والأوّل أولى » .
وفيه أيضاً : « قال الداودي : المعنى أنّه وقف فلم يتقدّم ولم يتأخّر ولا وضع الأشياء مواضعها ، فأدنى الناصح وأقصى الكاشح » [١] .
وكأنّ واضع هذا الكلام قصد أداء شيء من حقوق ابن الزبير عليه من
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ٨ : ٢٦٣ - ٢٦٥ .