شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٣٨
الواو بمعنى مع و هي الخبر.
قال:" و اعلم أنّ كفى بنا فضلا على من غيرنا أجود، و فيه ضعف إلّا أن يكون مرفوعا بهو و هو نحو مررت بأيّهم أفضل، و كما قرأ بعضهم هذه الآية تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ".
يريد أن قوله: على من غيرنا بالرفع أجود من الجر؛ لأن الجر بالصفة، و الصلة في (من) و (ما) أجود من الصفة و أكثر في الكلام، و إذا وصلت لم يحسن حذف العائد المقدر بعد من، و التقدير: من هو غيرنا، و لذلك قال: و فيه ضعف أي في حذف" هو" ضعيف، و هو جائز مع ضعفه لما ذكره بعد.
قال:" اعلم أنه قبيح أن تقول: هذا من منطلق إن جعلت المنطلق حشوا أو وصفا، فإن أطلت الكلام فقلت: من خير منك، حسن في الوصف و الحشو.
و زعم الخليل أنه سمع من العرب رجلا يقول: ما أنا بالذي قائل لك سوءا، و ما أنا بالذي قائل قبحا، فالوصف بمنزلة الحشو؛ لأنه إنما يحسن بما بعده، كما أن الحشو إنما يتم بما بعده. و يقوّي أن (من) نكرة قول عمرو بن قميئة:
يا ربّ من يبغض أذوادنا
رحن على بغضائه و اغتدين