شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٦٣
عليما و إنما معناه تجدوا اللّه سميعا عليما، كما قال تعالى: وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً.
و إن كان غفورا رحيما قبل استغفار هذا المستغفر له.
قال سيبويه: (و لو قلت: عندنا أيّهم أفضل، أو عندنا رجل، ثم قلت: إن زيدا و إن عمرا، كان نصبه على كان، و إن رفعته كان رفعه على كان، و لا يكون رفعه على عندنا).
يعني أنك إذا قلت: إن زيد و إن عمرو فتقديره: إن كان عندنا زيد؛ فيرتفع زيد بكان المضمرة، و لا يجوز أن يكون تقديره: إن عندنا زيد، لأنك إذا قلت: عندنا زيد أو في الدار زيد فإنما يرتفع زيد عند سيبويه بالابتداء، و عندنا خبر مقدّم، و" إن" لا بدّ لها من فعل يليها على ما بيّناه فأضمرت" كان" لذلك.
قال: (فلا يجوز بعد" إن" أن تبنى عندنا على الأسماء و لا الأسماء تبنى على عند كما لم يجز أن تبنى بعد" إن" الأسماء على الأسماء).
يعني لا تجعل عندنا خبرا للاسم إذا جئت" بإن" لأنّ" إن" لا يليها إلّا الفعل، و لا يجعل الاسم مرفوعا بعند لأنه ليس بفعل.
قال: (و لا يجوز أن تقول" عبد اللّه المقتول" و أنت تريد كن عبد اللّه المقتول).
لأنه ليس قبله، و لا في الحال دلالة عليه إذ كان يجوز أن يكون على معنى:" تولّ عبد اللّه المقتول و أجبه" و ما أشبه ذلك و إنما يضمرون ما عليه الدلالة من الكلام أو شاهد من الحال.
قال: (و من ذلك قوله:
من لد شولا فإلى إتلائها