شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١٤
اشتقاق لها، يراد بها المبالغة.
فأما الاسم المضاف:
فقولك: مررت برجل أيّما رجل، و برجلين أيّما رجلين، و برجال أيّما رجال، و رأيت رجلا أيّما رجل، و جاءني رجل أيّما رجل.
فأيّ: غير مشتق من معنى، و إنما يضاف إلى الاسم الأول المبالغة في مدحه بما يوجبه ذلك الاسم.
و أما المصادر التي ينعت بها، فقولك:
مررت برجل حسبك من رجل، و برجل هدّك من رجل، و برجل ما شئت من رجل، و برجل شرعك من رجل، و بامرأة هدك من امرأة.
و هذا كله بمعنى واحد.
أما حسبك فهو مصدر في موضع يحسب. تقول:
أحسبني الشيء، أي كفاني.
و همك و شرعك و هدّك، في معنى: هذا، و إن لم يستعمل منه فعل، و هي في معنى أسماء الفاعلين مضافة للحال لا للماضي، فلذلك نعتّ بها النكرة فصار قولك: مررت برجل هدّك و شرعك، بمنزلة: ضاربك.
و مثل ذلك: مررت برجل كفئك من رجل.
فهذا و ما ذكرناه قبل مصادر نعت بها، و لذلك لم تثن و لم تجمع، كما تقول:
مررت برجل عدل، و برجلين عدل، و برجال عدل، و امرأة عدل.
و قد يستعمل بعض هذا على لفظ الفعل، فيقال:
مررت برجل هدك، و برجلين هداك، و برجال هدوك، و بامرأة هدتك، و بامرأتين هدتاك، و بنسوة هددنك، و كذلك:
مررت برجل كفاك من رجل، و رجلين كفياك من رجلين، و برجال كفوك، و بامرأة كفتك، و بامرأتين كفتاك، و بنسوة كفينك.
فأما قول سيبويه: (و ما كان منه يجري فيه الإعراب فصار نعتا لأوله جرى على أوله بأمر).
يعني: أن ما كان مصدرا يلحقه الإعراب إلا الأسماء مع المنعوت في إعرابه، و ما