شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤١٠
هؤلاء ناس و عبد اللّه منطلقين، إذا خلطتهم).
و إذا كان للأول قلت: هؤلاء ناس و عبد اللّه منطلقون، و تقول: (هذه ناقة و فصيلها راتعين)، على قول من جعل فصيلها معرفة، و هو أفصح اللغتين، و من جعلها نكرة و هي أردأهما، قال: (راتعان، و هذا على قول من قال: كل شاة و سخلتها، تريد: كل شاة و سخلة لها بدرهم.
(و من قال: كل شاة و سخلتها، فجعلها بمنزلة: كل رجل و عبد اللّه منطلقا، لم يقل في الراتعين إلا بالنصب، لأنه إنما يريد حينئذ المعرفة، و لا يريد أن يدخل السخلة في كل) و جميع الباب مفهوم و أكثره قد مضى تفسيره فيما قبل. و اللّه أعلم بالصواب.
هذا باب ما يجوز فيه الرفع ممّا ينتصب في المعرفة
قال أبو سعيد: هذا الباب إلى آخره في رفع منطلق من (قولك: هذا عبد اللّه منطلق).
و قد ذكرناه منصوبا في باب قبل هذا و قد شرحناه.
و ذكر رفعه في هذا الباب، و حكاه عن يونس و أبي الخطاب، عمن يوثق به من العرب و أفرد الباب به و رفعه من أربعة أوجه، أظنني ذكرتها فيما مضى و أعيدها هاهنا للاحتياط.
ذكر عن الخليل وجهين، منها:
أحدهما: (أنك حين قلت: هذا عبد اللّه، أضمرت هذا أو هو، كأنك قلت: هذا منطلق أو هو منطلق.
و الوجه الآخر: أن تجعلهما جميعا خبرا ل (هذا) كقولك: هذا حلو حامض، لا تريد أن تنقض الحلاوة، و لكنك تزعم أنه جمع الطعمين، قال اللّه تعالى: كَلَّا إِنَّها لَظى* نَزَّاعَةً لِلشَّوى، و زعموا أنها في قراءة ابن مسعود: وَ هذا بَعْلِي شَيْخاً، و قال الراجز:
[١] سورة المعارج، الآيتان: ١٥، ١٦.
[٢] سورة هود، الآية: ٧٢.