شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٦٢
في عين الأخيرة اكتفاء بما تقدم من ذكر عينه، و فصلوا بين الاسم المحتاج إلى ذكره، و مثله:
ما رأيت رجلا أبغض إليه الشر منه، و ما من أيام أحب إلى اللّه تعالى فيها الصوم في عشر ذي الحجة، و الأصل: أحبّ إلى اللّه تعالى فيها الصوم منه إليه في عشر ذي الحجة، و أوقعوا على عشر ذي الحجة، و هي في الأصل: واقعة على ضمير الصوم، فالمعنى هو المعنى الأول، و إن وقع هذا الحذف، و قوله:
(و الهاء في منه: هو الاسم الأول) الذي كني بذكره قبل الحذف على ما قد بيناه.
و قوله:
(و لا تخبر أنك فضلت بعض الأيام على بعض).
(و الهاء في الأول هي للكحل)، يعني في منه قبل الحذف (و إنما فضلت في هذا الموضع على نفسه في غير هذا الموضع و لم يرد أن يجعله أحسن من نفسه البتة، قال الشاعر و هو: سحيم بن وثيل:
مررت على وادي السباع و لا أرى
كوادي السباع حين يظلم واديا
أقل به ركب أتوه تئية
و أخوف إلا ما وقى اللّه ساريا