شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١١
بين، و سواء، و لدن، و لدى، و عند، و على، و أسفل، و خلف، و قدّام، و وراء، و أمام، و تجاه، و قباله، و حذاء، و حذه، و إزاء، و تلقاء، و تحت، و فوق، و وسط، و قبل، و بعد، و مع، و على، و عن فيمن جعلهما اسمين، و غير ذلك من الظروف التي تقدم ذكرها قبل هذا الباب.
و أما الأسماء التي تغلب الإضافة عليها، فهي:
مثل، و مثل في معنى: بدل و بدل، في معنى: وسط و نحوه سنيّ، و قرن فالقرن في القتال، و القرن في السن، و لدن، و خدن، و شبه، و شبه، و مرة و حين، و بيد في معنى: غير و بيد، و مساوه بمعنى: قدره، و كذلك قيد، و قيدي.
و باب و سبحان و معاذ و عياذ و أنّى و بعض و كل، و ذو داره، و ذوا، و ذواتا، و ذووا، و ذوات، و أولو، و أولات، و قد، و قط بمعنى: حسب. و فيها أسماء تغلب عليها الإضافة و قد ينصب ما بعدها و هي مصادر غير متمكنة، و هي:
بله، و بيد، و رويد، و معانيها متقاربة فإذا خفضت بها قدرت إضافتها، و إذا نصبت قدرت التنوين فيها، و لم يقدر الإضافة.
و قد نصب ب (لدن) ولد، و الوجه الإضافة، و قد ذكره سيبويه في مواضع من الكتاب.
و أما الأسماء التي تضاف في حال و ليست الإضافة بالغالبة عليها، فنحو:
غلام زيد، و جار عمرو، و خاتم حديد، و ثوب خزّ، و هي أكثر من أن تحصى.
و الإضافة تكون على معنى أحد الحرفين من حروف الجر، و هما:
من، و اللام.
فمن إذا كانت الإضافة على معناها تبعيض كقولك: هذا ثوب خز، و خاتم حديد، أي: ثوب من خز، و خاتم من حديد، و ما كان على معنى اللام فإضافته على وجه الاستحقاق، كقولك: هذه دار زيد، و دار لزيد، و رب السموات و الأرض، و رب العالمين، و خلق اللّه، و أرض اللّه و سماؤه و عرشه، فهم عباد له، و خلق له، و أرض له، فالعباد مستحقون أن يكونوا عبادا، و هو مستحق لعبوديتهم.
و ربما أوهمتك الإضافة الخروج عن هذين الوجهين، فإذا رددتها إلى أصول ما وضعت له رأيتها لازمة لأحد الحرفين كقولك: أفضلهم زيد أي: الفاضل منهم زيد،