شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١
قال:" فإذا لم ترد بالاسم الذي تعدى فعله إلى مفعولين أن يكون الفعل قد وقع، أجريته مجرى الفاعل الذي تعدى فعله إلى مفعول في التنوين".
يعني أنك إذا قلت:" هذا معطي زيد درهما" و أردت الحال أو الاستقبال، لم تلزم الإضافة، و جاز التنوين و الإضافة كما جاز في قولك:" هذا ضارب زيد" و" ضارب زيدا" إذا أردت الاستقبال أو الحال، و لا تبالي أيّهما قدمت كما لم تبال أيهما قدمت في الفعل، فقلت:" هذا معط زيدا درهما" و" معط درهما زيدا،" كما تقول:" يعطي درهما زيدا"، فإن لم تنون و أضفته إلى أحدهما، لم يجز أن تفصل بينه و بين ما أضفته إليه، و لا يجوز" هذا معطي درهما زيد، و لا" هذا معطي زيدا درهم"، لأنك لا تفصل بين الجار و المجرور؛ لأن المجرور داخل في الاسم فإذا نوّنت انفصل كانفصاله في الفعل.
و لا يجوز أيضا هذا في الشعر عند سيبويه إلا في الظروف و إنما خصّ الظروف؛ لأنه قد يفصل بها بين شيئين لا يجوز الفصل بينهما بغيرها، كإنّ و اسمها.
و قد أجازه قوم في الشعر، و أنشدوا:
و زججتها بمزجّة
زجّ القلوص أبي مزاده [١]