شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٨
و أراد بقوله:" تخاله أحردا" يعني تخال هذا الفرس أحردا من نشاطه و مرحه و خيلائه، و الأحرد الذي في يديه استرخاء.
قال:" و النصب في الأول أقوى".
يعني النصب في" هذا ضارب زيد و عمرا" أحسن و أقوى من النصب في قوله:
" جئني بمثل بني بدر" أو" مثل أسرة" و" أعنّي بخوار العنان" و" أبيض مصقولا"، و ذلك أن" ضارب زيد" أصله" ضارب زيدا"، و" جئني بمثل بني بدر" أصله الجر بسبب الباء، فكان النصب فيما أصله النصب أقوى من النصب فيما أصله الجر، و هو" جئني بمثل بني بدر" و هذا هو معنى قوله:" و لم يدخل الجر على ناصب و لا رافع".
يعني حرف الجر لم يكن ناصبا و لا رافعا كما كان اسم الفاعل قبل أن يضاف قال:
" و هو على ذلك عربي جيد".
و أنشد فيه أبياتا ثم بين أن اسم الفاعل الذي في معنى الفعل الماضي لا ينّون و ينصب ما بعده به، و قد بينا ذلك، و أجاز في الفعل الماضي: (هذا ضارب عبد اللّه و زيدا على معنى و ضرب زيدا ثم أنشد بيتا في الحمل على المعنى و هو:
يهدي الخميس نجادا في مطالعها
إمّا المصاع و إمّا ضربة رغب [١]