شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٠٤
قال: و لا يجوز أن تقول: هذا لك و أباك، لأنه لم يتقدم استفهام و لا فعل و لا حرف فيه معنى فعل، و إنّما يجرّ هذا في ضرورة الشّعر، لأن الذي يقول: مررت بك و زيدا لا يقول: هذا لك و زيدا؛ لأن الفعل عامل قويّ ظهر و موضع حرف الجرّ نصب فيحمل الثّاني في النّصب على معنى الفعل كأنّه قال: لقيتك و أباك، و لا يقال: هذا لك و أباك، لأنّه لا فعل ههنا.
هذا باب ما ينتصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره
(و ذلك قولك: سقيا لك، و رعيا و خيبة لك، و دفرا، و جدعا، و عقرا، و بؤسا، و أفّة، و تفّة، و بعدا، و سحقا، و من ذلك أيضا قولك: تعسا، و تبّا، و جوعا، و نوعا)، و ذكر سيبويه جودا و جوسا في معنى: جوعا و معنى نوعا: عطشا، و في الناس من يقول: هو إتباع، قال الشاعر:
" و الأسل النّياعا"، أي: العطاشا، و نحو قول ابن ميادة:
تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي
بجارية بهرا لهم بعدها بهرا