علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥ - تناقض عجيب
لم
تکن صحيحة فلماذا أثبتوها؟ وإذا أثبتوها لماذا تخّبطوا في تفسيرها وتعيين
المراد بالاثني عشر خليفة؟ حتىقال ابن الجوزي في کشف المشکل: هذا الحديث
قد أطلت البحث عنه وتطلبت مظانه، وسألت عنه فما رأيت أحداً وقع
علىالمقصود.
ومن راجع فتح الباري لابن حجر[١]
وغيره يجد ما يُضحک ويُبکي، فهو يضحک حين يرى استماتة فقهاء التبرير في
تطبيق العدد على أعيان الحاکمين حتى عدّوا معاويةوابنه يزيد ومروان وعبد
الملک وأبناءه ممن أذلّوا الدين وکادوا الإسلام، فعدّوا هؤلاء من الخلفاء
الأثني عشر الذين قال: لا يزال بهم الدين قائماً عزيزاً ظاهراً...
وهو
مبکٍ حيث يرى کيف استحوذ الشيطان علىأولئک فأعماهم عن طريق الحق فضلّؤا
وأضلّوا وإلا فأيّ مسلم يقرأ أحاديث النبي ـ سوى ما تقدم ـ في تعيين هوية
الخلفاء من بعده عدًّا ووصفاً، ثم اسماً ونسباً، وقد رواها من الصحابة
کثيرون، منهم:
سلمان، أبوذر، عمار، حذيفة، ابن عباس، جابر بن عبدالله
الأنصاري، أبو سعيد الخدري، أبو أمامة، أبو سلمى ـ راعي رسول الله، زيد بن
ثابت، زيد بن أرقم، سعد بن مالک، عبدالله بن أبي أوفى، عبدالرحمن بن سمرة،
محمود بن لبيد، عبدالله بن جعفر، کما روت ذلک أم سلمة وعائشة وهما من
أمهات المؤمنين[٢].
ـــــــــــ
[١] فتح الباري ١٢/١٧٩ ـ ١٨٣.
[٢] راجع بشأن رواياتهم ضياء العالمين الفصل ١١ ـ المقام الأول، ستجد حديث کل =