علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٤ - المبيت في فراش النبي ليلة الهجرة
أحد، فعلموا أن رسول الله قد فات ونجا.[١]
ونحن
إذا رجعنا إلى کتب السيرة والتاريخ والحديث قديماً وحديثاً نجد أن مبيت
الإمام على فراش النبي مما لا خلاف فيه عند من ذکر حديث الهجرة، وإنما
التفاوت في العرض جملة وتفصيلاً، وذلک لا يضيرنا.
وإنما الذي يوحي
بالعجب تلک المحاولات البائسة اليائسة في تشکيک القارئ بشأن نزول الآية
الکريمة في الإمام مع اتفاق جملةمن المصادر على ذکر مباهاةالله تعالى
الملائکة بعلي في مفاداته تلک الليلة کما مرَّفي حديث أبي جعفر الإسکافي،
فقد ذکر نحو ذلک الغزالي في إحياء العلوم، وابن الأثير في أسد الغابة،
والکنجي الشافعي في کفاية الطالب، وابن الصباغ المالکي في الفصول المهمة،
والنيسابوري في تفسيره، والصفوري في نزهة المجالس، وسبط ابن الجوزي في
التذکرة، والشبلنجي في نور الأبصار[٢] وغيرهم.
مضافاً إلى ذلک ما رواه الحاکم في المستدرک بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: شرى علي نفسه، ولبس ثوب النبي، ثم نام مکانه...
ــــــــــــ
[١] المصدر السابق ٨/١٤٤.
[٢] إحياء علوم الدين ٣/٢٣٨ باب الإيثار. أسد الغابة ٤/٢٥ في ترجمة الإمام. کفاية الطالب، ص ١٤٤. الفصول المهمة، ص ٣٣. تفسير النيسابوري (بهامش تفسير الطبري ط مصر الأولى) ٢/٢٨٠. نزهةالمجالس ٢/ ٢٠٩. تذکرهالخواص، ص ٢١.
نور الأبصار، ص ٧٧.