علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٠ - مواقف بطولية مزيّفة
وذکر
ما جرى بين رجال الوفد وبين النبي، ثم ذکر أنهم رجعوا إلىقومهم في
بقيةشوال، أو في صدر ذي القعدة، وذکر أن النبيبعث إليهم عمرو بن حزم
الأنصاري، ليفقّههم ويعلّمهم السنّة، وکتب له کتاباًعهد إليه فيه وأمره
فيه بأمره ـ وذکر کتاباً مطولاً ... وذکروا أن ذلک کان في السنة العاشرة.
هذا ما ذکره الطبري، وذکره ابن هشام أيضاً وغيره.
ولست أدري لماذا سکت الطبري وغيره على هذا التناقض؟ وکيف رووه بدون أي تعقيب؟
ألم
يرو لنا الطبري وغيره أن بعث خالد کان في ربيع الآخر، أو الأول أو جمادى
الأولى؟ ثم رووا لنا حديث البراء أن بعث على إلى اليمن کان في رمضان، وقال:
بعث رسول الله خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام، فکنت
فيمن سار معه، فأقام عليه ستة أشهر لا يجيبونه إلى شيء، فبعث النبي علي بن
أبي طالب، وأمره أن يُقفل ـ يُرجع ـ خالداً ومن معه، فإن أراد أحد ممن
کان مع خالد بن الوليد أن يعقب معه ترکه.
قال البراء: فکنت فيمن عقّب
مع، فلما انتهينا إلىأوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له. فصلّى بنا
عليّ الفجر، فلما فرغ صفّنا صفاً واحداً،ثم تقدم بين أيدينا، فحمد الله
وأثنى عليه، ثم قرأ عليهم کتاب رسول الله، فأسلمت همدان کلها في يوم واحد،
وکتب بذلک إلى رسول الله