علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥ - مصادر الحديث
ترجمة الإمام حيث قال:
وقال إسماعيل بن محمد الحميري من شعر له [ونحن نخاطب به العقيد العنيد وأشرابه]:
سائلْ قريشاً إنْ کُنتَ ذا عَمَهٍ مَنْ کانَ أثبَتها في الدين أوتَادا؟
مَنْ کانَ أقدمَها سِلْماً وأکثرَها عِلْماً، وأطْهرَها أهْلاً وأولاداً؟
مَنْ وحَّدَ اللهَ إذْ کانتْ مکذِّبةً تدعو مَعَ اللهِ أوثاناًوأنْداداً؟
مَنْ کان يقدمُ في الهيجاءِ إن نَکَلوا عنها وإنْ يبخلوا في إزمةٍ جَادا؟
مَنْ کانَ أعدَلَها حُکْماً، وأبسَطَها عِلماً، وأصْدقَها وعْداً وإيعادا؟
إنْ يُصْدِقُوک فلنْ يعدوا أبا حسنٍ إنْ أنتَ لم تَلقَ للأبرارِ حُسَّادا؟
إنْ أنتَ لم تلقَ أقواماً ذوي صَلَفٍ وذا عِنَادٍ لحقِّ اللهِ جُحَّادا
ورحم الله شاعر أهل البيت الشيخ الأزري إذ يقول في وصف تلک الوقعة وموقف الإمام فيها:
ظهرَتْ منه في الوَرى سَطَواتٌ ما أتَى القَومُ کلُّهم مَا أتاها
يومَ غصَّتْ بحيشِ عَمْرِو بنِ ودِّ لَهَواتُ الفَلا وضَاقَ فَضَاها
وتخطّى إلى المدينة فَرداً لايَهَابُ العِدى ولايخشاها
فَدَعَاهم وهُمْ أُلُوفٌ ولکنْ يَنْظُرون الذي يشبُّ لَظَاها
أينَ أنتم مِن قسْورٍ عامريّ تتَّقي الأُسْدُ بأسَه في شَراها
أينَ مَن نفسُه تَتوقُ إلى الـْ ـجِنَانِ أو يُوردُ الجحيمَ عِداها