علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - الموقف الثاني يوم أحد
أحد لبني تيم)، لأنه لم يکن من کل قبيلة إلا رجل واحد من المهاجرين، وکان فيه رجلان من بني تيم کما ذکرنا.
وهذا
مما يُضحک الثکلى، کيف يزعم ذلک إذ لم يسم من بني هاشم إلا علي، فهل أن
رسول الله لم يثبت في تلک الحرب؟ أو لم يکن من بني هاشم؟
وما أحرانا بنقل ما قاله الإسکافي في الرد علىالجاحظ في تجاهله مقام الرسول في تلک الحرب، حيث قال:
لقد
أُعطي أبوعثمان ـ الجاحظ ـ مقولاً وحُرم معقولاً إن کان يقول هذا
علىاعتقاد وجدّ، ولم يذهب به مذهب اللعب والهزل، أو على طريق التفاسح
والتشادق، وإظهار القوة والسلاطة، وذلاقة اللسان، وحدّة الخاطر، والقول
على جدال الخصوم.
ألم يعلم أبو عثمان أن رسول الله کان أشجع البشر، وأنه خاض الحروب،وثبت في المواقف التي طاشت فيها الألباب، وبلغت القلوب الحناجر.
فمنها
يوم أُحد، ووقوفه بعد أن فرّ المسلمون بأجمعهم، ولم يبق معه إلا أربعة:
علي والزبير وطلحة وأبو دجانة، فقاتل ورمى بالنبل حتى فنيت نبلة، وانکسرت
سيّة قوسه، وانقطع وتره، فأمر عکاشة بن محصن أن يوترها. فقال: يا رسول
الله لا يبلغ الوثر. قال: أوتر ما بلغ. قال عکاشة: فو الذي بعثه بالحق لقد
أوترث حتى بلغ، وطويت منه شبراًعلى سية القوس،