علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٧ - الموقف الثاني يوم أحد
قلت: فأين کنت أنت؟ قال: فيمن تنحّى. قلت: فمن حدَّثک بهذا؟ قال:عاصم بن ثابت وسهل بن حنيف.
قلت:
إن ثبوت علي في ذلک المقام لعجب!قال: إن نعجب منه فقد تعجبت منه
الملائکة. أما علمت أن جبرئيل قال في ذلک اليوم وهو يعرج إلى السماء: لاسيف
إلا ذوالفقار، ولا فتى إلا علي.
فقلنا: ومن أين علم أن جبرئيل قال ذلک؟ فقال:سمع الناس النداء بذلک، وأخبرهم به النبي.
أقول:
وأحسب أن حديث زيد بن وهب أکثر دقة وأقرب إلى الصحة لما فيه من محاققةزيد
لابن مسعود في حديثه، ولو کان ثمة شک فيمن ذکرهم ابن مسعود لردّ عليه زيد
بن وهب، ولعل حديث عائشة إنما يخص أول من فاء من المهاجرين؟!
ومنها
قوله: (ولصنيع طلحة، وأبي بکر وموقفهما قالوا: يوم أُحد لبني تيم)، وکرّر
هذا الزعم الباطل، مع جهالة القائل مرة أخرى معللاً ذلک بوجه عليل،
لايغني من کثير أو قليل، حيث قال: وإنما قالوا: (يوم
ـــــــــــــ
= کان غيرهما لذکره صريحاً. وبان في وجهه التنکر من مخالفتي له.
أقول: ولم يحنث الرجل في يمينه، ففي المتن اعتراف أبي بکر بالفرار، وشهادة ابن مسعود بفرار أبي بکر وعمر يوم أُحد.
وقال
ابن الأثير في الکامل ٢/٦٥ ط بولاق: وانتهت الهزيمة بجماعة فيهم عثمان بن
عفان وغيره إلى الأعوص، فأقاموا به ثلاثاً، ثم أتوا النبيفقال لهم حين
رآهم: لقد ذهبتم فيها عريضة.