علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - ختامها مسک
وللناس بلاغاً، وإلا فما أکثر المؤلفات في بابه، ومنها ما هو أقوى حجة وأظهر محجة، ولکن لکل حادث حديث، ولهذا الکتاب قصة:
في
أواخر شهر شعبان المعظم من عام ١٤١٠ هـ حطيتُ بملاقاة سيدنا الأستاذ أيه
الله العظمى السيد الخوئي قدِّس سرّه في جامع الخضراء، فأخبرني سماحته أنه
نظم أرجوزة في مدح الإمام أميرالمؤمنين أيام وعکة ألمّت به، ورقب إلىّ
ملحًّا ـ لحسن ظنِّه بي ـ أن أطّلع عليها، وأذکر مصادر ما أشار إليه في
أبياتها من المناقب والمواقف، ليعم نفعها المؤالف والمخالف.
فشکرت
سماحته على حسن ظنه، واعتذرت إليه بإطلالة شهر الصيام علينا، بحسبان أن
سماحته سوف يعفيني لما سيکون شاغلاً لي من أعمالي الخاصة، ولکن ـ کما بدا
لي بعد ذلک ـ فهم أن ذلک سوف يکون خير معين في لياليه بإحيائها في إنجاز
العمل المطلوب، حيث فوجئت في اليوم الثاني بإرسال نسخةمن الأرجوزة وعليها
بعض الهوامش سأسماء المصادر، ثم اتبعها بإرسال نسخة ثانيةوثالثة، وکلها
متشابهة تقريباً، فاستغربت ذلک، وقارنت بين السنخ الثلاث، فرأيتها متحدة
المتن، متشابهة الهوامش، وعلمت بعد ذلک أن سماحته کان قد وزّعها على ثلة من
أهل الفضل فکتبوا له تلک الهوامش،ويبدو أنها لم تحز علىرضاه،لأنها لم
يتکن بالمستوى المطلوب لسماحته، فرأيت لزاماً عليَّ أن استوضح منه المراد،
وزرته ليلاً في بيته في الکوفة، وبحثت الأمر معه، فأبدى رغبته في
الاستزادة من ذکر المصادر المعتبرة عند عموم المسلمين، لتکون أقوى في الحجة
وأظهر