علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢ - عواقب جحد النص على الأئمة
ولا
تخلو بقية کتبه من نفثات تتعلق بالحکم الأموي، نحو قوله في ضحى الإسلام:
فالحق أن الحکم الأموي لم يکن حکماً إسلامياً يسوّى فيه بين الناس، ويکافأ
فيه من أحسن، عربياًکان أو مولى، ويعاقب فيه من أجرم عربياً کان أو مولى،
ولم يکن الحکّام فيه خدَمة للرعية على السواء، إنما کان الحکم عربياً،
والحکام فيه خَدَمة للرعية على السواء، إنما کان الحکم عربياً، والحکام
فيه خَدَمة للعرب على حساب غيرهم، کانت تسود العرب فيه النزعة الجاهلية لا
النزعة الإسلامية.[١]
ونحو قوله في فجر الإسلام: ولما ولي الأمويون الخلافة عادت العصبية إلى حالها کما کانت في الجاهلية.[٢]
ونحو
قوله فيه أيضاً: واذي يظهر لنا أن النزعة الجاهلية أثّرت في الأدب الأموي
وخاصة الشعر أکبر الأثر، فالمعاني الجاهلية والهجاء الجاهلي والفخر الجاهلي
والحمية الجاهلية کلها واضحة أجلّ وضوح في الشعر الأموى.[٣]
ونحو
قوله فيه کذلک: إن حکم الأمويين بُني علىالضغط والقهر، فکانت حاجتهم
إلىالشعراء والقصّاص أشدّ،لأنهم الذين يبشّرون بهم، ويشيدون بذکرهم،
ويقومون في ذلک مقام الصحافةلأحزابها، ومن أجل هذا لم يکن ينال الحظوة عند
خلفاء بني أمية إلا مَن کان مادحاً لهم... إن نزعة الأمويين نزعة عربية
جاهلية، لاتتلذّذ من فلسفة ولا من بحث ديني
ــــــــــــ
[١] ضحى الإسلام ١/ ٢٨ ط الخامسة سنة ١٣٧١ هـ.
[٢] فجر الإسلام، ص ٧٩ السابعة سنة ١٣٧٤ هـ.
[٣] المصدر السابق، ص ٨٣.