علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨ - عواقب جحد النص على الأئمة
٢ـ المؤرخ الشهير السيد أمير علي الهندي.
قال في کتابه (مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي):
لم ينجُم عن تولي الأمويين دفّة الحکم تغيير معالم الخلافة فحسب، بل أدَّى أيضاًإلى قلب المبدأ الأساس.[١]
وقال
في کتابه (روح الإسلام): ومع ارتقاء معاوية الخلافة في الشام عاد حکم
الأوليغاشية الوثنية السابقة، فاحتلّ موقع (ديمو قراطية الإسلام)، وانتعشت
الوثنية بکل ما يرافقها من خلاعات وکأنها بُعثت من جديد، کما وجدت
الرذيلة والتبذل لنفسها متصعاًفي کل مکان ارتادته رايات حکام الأمويين من
قادة جند الشام.[٢]
وقال أيضاً: هکذا عادت وثنية مکة فرفعت رأسها في دمشق[٣].
وقال
أيضاً: وقد ذکر عمر بن عبدالعزيز وسمَّاه (مارکوس أوريليوس) العرب، وأثنى
عليه ثم قال: فأما الباقون من بني أمية فقد کانوا أهل وثنية يتباهون بعدم
مراعاة الشرع وأرکان الدين، نفس الدين الذي يعترفون باعتناقه...
لقد
لطَّخوا کرسي الخلافة بجرائم مضاعفة، وأغرقوه في بحار من الدماء، ولما کان
ضرورياًبالنسبة إليهم أن يخلقوا ما يشبه الأرستقراطية طوال تمتعهم
بالخلافة، فقد أخذوا يزعمون أنهم نالوا لقب أمير
ــــــــــــ
[١] مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي (تعريب رياض رأفت)، ص ٦٣.
[٢] روح الإسلام، ص ٢٩٦،تعريب عمر الديراوي، ط دار العلم للملايين ببيروت.
[٣] المصدر السابق، ص ٣٠٠.