علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧ - عواقب جحد النص على الأئمة
والفضل العظيم.[١]
ونحو
قوله: ولکن أبابکر لم يبايع بالخلافة عن مشورةمن المسلمين وإنما کانت
بيعته فلتة، وقى الله المسلمين شرَّها کما قال عمر، کما أن عمر نفسه لم
يبايع عن مشورة من المسلمين وإنما عهد إليه أبوبکر فأمضى المسلمون
عهده...ولم تکن الشورى التي تمت بها خلافة عثمان مُقنعة ولا مُجزئة، فدق
اختصّعمر بها ستة من قريش علىأن يختاروا واحداً منهم...[٢]
إلىغير ذلک من نماذج يجدها القارئ مبثوثة في ثنايا کتابه (الفتنة الکبرى) بجزئيه.
وقال
في خاتمة الکتاب: وقد أصبح للمسلمين مَثَل بعينه من هذه المُثُل العليا
الکثيرة التي دعا إليها الإسلام، وجعلت الفتنةتدور حول هذا المثل الأعلى
لتبلغه فلا تظفر بشيء مما تريد، وإنما تسفک الدماء، وتزهق النفوس، وتنتک
المحارم، وتفسد علىالناس أمور دينهم ودنياهم. وهذا المثل الأعلى هو العدل
الذي يملأ الأرض، وينشر فيها السلام والعافية، والذي تقطعت دون أعناق
المسلمين قروناً متصلة دون أن يبلغوا منه شيئاً، حتى استيأس من قربه بعض
الشيعة ولم يستيئسوا من وقوعه، فاعتقدوا أن إماماً من أئمتهم سيأتي في يوم
من الأيام، فيملأ الأرض عدلاًکما مُلئت جورا. ولله حکمة أخرى أجرى عليها
أمور الناس، والله بالغ أمره، قد جعل لکل شيء قدرا.
ــــــــــ
[١] المصدر السابق٢/١٥.
[٢] المصدر السابق ٢/ ٣٥.