علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩ - نصوص نبوية
الدنيا في أعينهم فراقهم زبرجها، فزعموا أنه مات ولم يوص.
ومع
زعمهم ذلک فقد کان منهم من يعترف بأن النبي أراد عليًّا للأمر، ولکنه
مُنع من ذلک کما في أحاديث عمر مع ابن عباس، فقد قال له مرة:ولقد أراد
رسول الله ـ في أن يصرّح باسمه ـ يعني عليًّا ـ فمنعتُ من ذلک إشفاقاً
وحيطة على الإسلام.[١]
وقال له مرة أخرى: لقد کان من رسول الله ذرواً من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عُذرا.[٢]
وقال له مرة ثالثة: إن رسول الله أراد ذلک، وأراد الله غيره، فنفذ مراد الله، ولم ينفذ مراد رسوله، أوَکُلُّ ما أراد رسوله کان؟[٣]
وقال له مرة رابعة: أما ولله يا بني عبدالمطلب لقد کان فيکم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بکر.[٤]
وقال له مرة خامسة: أول من راثکم عن هذا لاأمر أبوبکر، إن قومکم کرهوا أن يجمعوا لکم الخلافة والنبوة.[٥]
وهکذا نقرأ اعترافاً بعد اعتراف بأن عليًّا هو صاحب الحق بالخلافة بعد النبي، ولکن أبت عليه ذلک رجال، فاستبعدوه ولم
ــــــــــــ
[١] شرح النهج للمعتزلي ٣/ ٩٧ ط الأولى.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المصدر نفسه ٣/ ١١٤.
[٤] محاضرات الراغب ٢/٢١٣ ط مصر الأولى.
[٥] شرح النهج للمعتزلي ٤/ ٤٩٧.