علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨ - نصوص نبوية
وأوصىفي
مرضه ـ بعد حديث الکتف والدواة ـ بثلاث، حفظ الرواة اثنين وتناسوا
الثالثة، فقال: (أخرجوا المشرکين من جزيرة العرب) کما في ذيل حديث الکتف
والدواة بروايةالبخاري وغيره، (وأجيزوا الوفد بنحو ما کنت أجيزهم به) کما
في ذيل حديث الکتف والدواة برواية البخاري وغيره.
وأما الثالثة فهي قوله: (احفظوني في أهل بيتي)[١]،
وبعدها: (واستوصوا بأهل الذمة خيراً، وأطعموا المساکين، وأکثروا من
الصلاة، واستوصوا بما ملکت أيمانکم). وجعل يردِّد ذلک يقول: وإني لأعلم
أن منکم ناقض عهدي والباغي على أهل بيتي.[٢]
وأخيراًما مرَّ ذکره من حديث علي وقد طلب منه أن يأتيه بطبق... الخ، ففيه أوصىبالصلاة والزکاة وما ملکت أيمانکم.
أقول:
فکل هذه الوصايا التي يروونها هي دون مسألة الخلافة أهمية، فما دام يوصي
بهذه الأمور وکانت موضع اهتمامه، ولو لم تکن کذلک لما أوصى بها، فهل يعقل
أن يترک الوصية فيما هو أهم منها وهي مسألة الخلافة؟
لاها الله لقد أوصى بها وصايا کثيرة، وقد تقدَّمت النصوص الدالة على التصريح بوصيته لوصيّه، وأن القوم سمعوها ووعوها، ولکن حليت
ــــــــــــ
[١] روى ابن حجر في صواعقه، ص ٨٩ ـ ٩٠ نقلاًعن الطبراني عن ابن عمر أن آخر ما تکلم به النبي: اخلفوني في أهل بيتي.
[٢] غاية المرام، ص ٥٩٨.