علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧ - علمني رسول الله ألف باب من العلم
وقد کان الإمام أميرالمؤمنين يحدِّث عن سبيل تعلّمه من النبي فيقول: إني کنت إذا سألته أنبأني ـ أعطاني ـ وإذا سکتُّ ابتدأني.[١]
وفي
حديث لابن عباس قال: إن عليًّا خطب الناس، فقال: يا أيها الناس ما هذه
المقالة السيِّئة التي تبلغين عنکم؟ والله لتقتلنَّ طلحة والزبير،
ولتفتحنَّ البصرة، ولتأتينکم مادة من الکوفة ستة ألاف وخمسمائة وستين ـ أو
خمسة آلاف وستمائة وخمسين ـ قال ابن عباس: فقلت: الحرب خدعة. قال: فخرجت،
فأقبلت أسأل الناس: کم أنتم؟ فقالوا کما قال، فقلت: هذا مما أسرَّه إليه
رسول الله، إنه علّمه ألف کلمة، کل کلمة تفتح ألف کلمة.[٢]
وقد
روى الفخر الرازي في تفسيره في ذيل تفسير قوله تعالى وَأَمَّا
بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ في سورة (والضحى) حديثاًجاء فيه: وقد قالوا
له ـ أصحابه ـ فحدثنا عن نفسک. فقال []: مهلاً، فقد نهى الله عن التزکية.
فقيل له: أليس الله تعالى يقول وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
فَحَدِّثْ؟ فقال: إني أحدِّث، کنت إذا سألت أُعطِيت، وإذا سکتُّ ابتُديت،
وبين الجوانح علم جمّ فاسألوني.
ـــــــــــ
[١] کنز العمال ١٥/١١٣ عن ابن سعد. مستدرک الحاکم ٣/١٢٥. سنن الترمذي في ١٣/١٧٠ باب مناقب علي. الفضائل لأحمد. الخصائص للنسائي. المناقب لابن المغازلي، ص ٨٦. أنساب الأشراف للبلاذري ٢/ ٩٨ وغيرهم.
[٢] کنز العمال ٦/٤٠٥ ط الأولى، ١٥/١٤٥ ط الثانية حيدر آباد. وذکره العسقلاني في فتح الباري ١٦/١٦٥ بالختلاف يسير وقال: أخرجه الطبراني.