علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٦ - علمني رسول الله ألف باب من العلم
سلوا عما بدا لکم، فإن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم علّمني ألف باب من العلم، فتشعَّب لي من کل باب ألف باب.[١]
وفي لفظ ثالث قال: علّمني رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ألف باب، کل باب يفتح ألف باب.[٢]
ألى غير ذلک من أقواله المنبئة عن اختصاصه من بين الصحابة بما علّمه النبي، واختلاف الألفاظ في قوله الآنف الذکر لتعدد الموارد.
واختصاصه بذلک مما لا يتطرّق إليه الريب، فقد جعله باب مدينة علمه، وقد مرَّ کلام في ذلک، فراجع شرح قول الماتن:
مدينةٌ أنا وبابُها علي ...............
وجعلةعيبة علمه، فقال في حقه: (علي عَيْبة علمي).
ولم يقل ذلک في حق الآخرين. وهل العيبة إلا الوعاء الذي يستوعب ما يُستودع فيه، ومن الرجل موضع سرِّه.
وهذا الحديث من الأوليات النبوية التي لم يسبق إلىضرب المثل به قبله.
قال
ابن دريد: وهذا من کلامه الموجز الذي لم يسبق ضرب المثل به في إرادة
اختصاصه بأموره الباطنة التي لايطلع عليها أحد غيره، وذلک غاية في مدح
عليّ، وقد کانت ضمائر أعدائه على اعتقاد تعظيمه.[٣]
ـــــــــ
[١] قصص الأنبيا، ص ٥٦٦.
[٢] کنز العمال ٧/٤٠٥ ط الأولي،١٥/١٤٥ ط الثانية حيدر آباد.
[٣] فيض القدير ٤/٣٥٦.