علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - ٤ـ آخر مرة ذهب فيها أميرالمؤمنينإلى اليمن
ولست
أدري ولا المنجّم يدري کيف يصحّ ما نسبوه إلى النبي من قوله في نفر من
أصحابه: أفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أُبيّ، وأعلمهم بالحلال معاذ بن جبل؟
قال ابن حزم في کتابه الإحکام في أصول الأحکام:هذا حديث لا يصح.
وبيّن
عدم صحَّته، فقال: ولو صحَّ لکان عليکم، لأن في ذلک الحديث: (ومعاذ
أفقهکم)، فقلدوا معاذاًفي الفتيا وفي قتل المرتد دون أن يُستتاب،
وفي توريث المؤمن من الکافر في أشياء کثيرة خالفتموه فيها.[١]
ونحن
نضيف إلى ذلک: هلا استعمل الرجل فقهه وعلمه بالحلال والحرام في حق نفسه؟
وأين صار علمه بالحلال والحرام وهو يأخذ جميع مال الصدقات الذي جباه في
سعايته، وهو لايستحق منه إلا سهماً من ثمانية ذسهم کما هو صريح قوله
تعالى { إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَا
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي
سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [٢].
٤ـ آخر مرة ذهب فيها أميرالمؤمنينإلى اليمن:
وکان ذلک في شهر رمضان في السنة العاشرة، ليخمّس رکازها ـ والرکاز الذهب والفضةـ، وليقبض ما وقع عليه من الصلح مع وفد نجران
ـــــــــــ
[١] الإحکام في أصول الأحکام ٦/ ٩٤.
[٢] سورة التوبة، الآية ٦٠.