علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
وإلى
هنا فقد تبيّن للقارئ مدى التلاعب في روايات الواقدي وابن سعد والبخاري
لحديث هذه السرية، التي ذکر زمانها الشيخ المفيد بأنه کان بعد تبوک،ومعلوم
أن غزوة تبوک کانت فيالسنة التاسعة، وقد ذکر الشافعي فيما حکاه عنه ابن
حجر وابن الأثير في ترجمةعمرو بن معد يکرب الزبيدي بعض ما ذکره الشيخ
المفيد کما مرَّت الإشارة إلى ذلک في الهوامش.
فما ذکره الواقدي وکاتبه
من أنها في السنة العاشرة فيه خلط وخبط کشف عنه حديث الجارية الذي رواه
بريدة، وذلک في السنة التاسعة کما مرّ.
نعم، ما ذکراه من حديث أبي سعيد
الخدري وحديث کعب الأحبار فهو مما وقع في السنة العاشرة، وهذا دليل على
تغاير المرّات، لکن حديثهما اختلط فيه الحابل بالنابل، مما سبَّب تشويش
القارئ الغافل.
وهکذا تختلط الأوراق ليضيع الحق بالباطل، فما ظن القارئ بمن جاء بعدهما وأخذ عنهما.
حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري:
أخرج البخاري في عدة مواضع من صحيحه حديث أبي سعيد الخدري:
ــــــــــــ
=
فقال: من کنت وليه فعلي وليّه. وفي لفظ: يا بريدة ألستُ أولى بالمؤمنين من
أنفسهم؟ قلت: بلي يا رسول الله. قال: من کنت مولاه فعلي مولاه. (کنز
العمال ١٥/١١٧ عن ابن أبي شيبة وابن جرير وأبي نعيم).