علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
ومضى إلى قومه.[١]
فاستدعى رسول الله علي به أبي طالب، وأمَّره على المهاجرين، وأنفذه إلى بني زبيد[٢]، وأرسل خالد بن الوليد في طائفة من
ــــــــــــ
[١] لقد ذکر أبو عبيد البکري الأندلسي المتوفى سنة ٤٨٧ هـ في کتابه معجم استعجم ٢/٦٥٠ ـ ٦٥١ أن سبب ارتداد عمرو بن معد يکرب هو استعمال النبي لفروة ابن مسيک المرادي على صدقات قومه وصدقات زبيد ومذحج، فقال: واستعمله ـ فروة بن مسيک ـ رسول الله على صدقات قومه وصدقات زبيد ومذحج، فلذلک ارتد عمرو بن معد يکرب في مرتدين من زبيد مذحج، وقال عمرو:
وَجَدْنا مُلْکَ فَروةَ شَرَّ مُلْکٍ حماراً سَافَ مُنْخُرَه بثَفْرِ
ويروى: بقذر
وأنّک لو رأيتَ أبا عُمَيْرٍ ملأتَ يديکَ مِن غَدْرٍ وخترِ
أبو عمير هو فروة. فاستجاش عليهم فروة رسول الله، فوجَّه إليه خالد بن سعيد بن العاصي وخالد بن الوليد، فاجتمعوا بکشر من أرض اليمن، فهُزم المرتدون وقتل أکثرهم، فلم تزل زبيد وجعفى وأود بعدها قليلة، وسبيت ريحانة أخت عمرو يومئذ، ففداها خالد بن سعيد، فأثابه عمرو الصمصامة، فهو السبب الذي أصارها إلى آل سعيد. اهـ.
لکن علماء التحوير والتزوير ذکروا أن ارتداد عمرو بن معد يکرب کان بعد وفاة النبي، فلاحظ کتب السيرة.
[٢] کانوا في البلاد التي شرقي اليمن الأعلى. وهناک بنيت مدينة الحصيب بعدذلک أيام المأمون، وزبيد اسم واد به تلک المدينة، فغلب عليها اسم الوادي، وهي مدينة مشهورة باليمن، وبإزائها ساحل المندب (معجم البدان لياقوت)، ومنها المرتضى الزبيدي صاحب تاج العروس.