علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩ - ٢ـ سرّيته إلى مذحج في اليمن
وفي هذه السرية اعترافات خطيرة بتآمر جماعة المبغضين على شکاية الإمام عند رجوعهم إلى النبي.
وفي هذه السرية ذکروا حوادث قضى فيها الإمام قضاءاً أمضاه رسول الله، وفيها... وفيها...
فلنقرأ
إذن حديثها في المصادر الأولية، ونقارن بينها، ثم بينها وبين ما جاء في
غيرها، ليقف القارئ علىمدى تأثير الهوى حباً وبغضاً على الرواة
والمدوِّنين.
١ـ حديث ابن سعد في الطبقات:
قال ابن سعد: سرية علي بن أبي طالب رحمه الله إلى اليمن يقال: مرتين.[١]
ثم
قال: سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن يقال مرتين، إحداهما في شهر رمضان
سنة عشر من مهاجر رسول الله، قالوا: بعث رسول الله عليًّا إلى اليمن،
وعقد له لواءاً وعمّمه بيده، وقال: امض ولاتلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا
تقاتلهم حتى يقاتلوک.
فخرج في ثلثمائة فارس، وکانت أول خيل دخلت إلى
تلک البلاد ـ وهي بلاد مذحج ـ ففرَّج أصحابه، فأتوه بنَهب وغنائم ونساء
وأطفال ونَعَم وشاء وغير ذلک.
وجعل علي على الغنائم بريدة بن الحصيب الأسلمي، فجمع إليه ما
ــــــــــــ
[١] الطبقات الکبير ج٢/ق١/١٢٢ ط لندن.