علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - ٦ـ سريته الأولى إلى اليمن وإسلام همدان
وهذا
الخلط لايخلو من تشويش وتهميش، ولايکون ذلک إلا عن عمد، فهو تشويش على
القارئ من حيث العدد والزمان وتداخل الأحداث، وحتى في حشر أحاديث الرواة.
وبالطبع أدّى ذلک إلى تهميش دور الإمام في جهاده وجهوده، وقطف ثماره
وإعطائها لغيره ممن لا يساويه في موکب ولامنکب من دون تعب ولانصب.
والآن إلى ذکر أحاديث البخاري موزَّعة علىالمرات التبي ذهب فيها الإمام إلى اليمن.
فالحديث
الأول وهو حديث البراء إنما کان في السنة الثامنة للهجرة بعد غزوة الطائف
وتفسيم الغنائم في الجعرانة،وهذا الحديث هو الذي تحدَّث فيه البراء عن
سفره مع خالد إلى اليمن وإقامته ستة أشهر، فلم يفلح في دعوته، فأرسل النبي
عليًّا، وأرجع خالداً، ودعا الإمام همدان إلى الإسلام، فأسلمت کلها في
يوم واحد... إلى آخر ما سيأتي بيانه.
لکن البخاري اختصره باقتضاب مخلّ، مما اضطر الحافظ ابن حجر إلى تعقبه في شرحه ببيان ما أخل به.
٦ـ سريته الأولى إلى اليمن وإسلام همدان:
أخرج البخاري في صحيحه، قال: (بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنه إلىاليمن قبل حجة الوداع).
حدثني أحمد بن عثمان، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن إسحاق، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، سمعت