علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨ - ٣ـ يوم الغميصاء مع بني جذيمة
ابن عوف على خالد ما صنع...
إلى أن قال عبدالرحمن: يا خالد! أخذتَ بأمر الجاهلية، قتلتهم بعمِّک الفاکه، قاتلک الله.
وأعانه عمر بن الخطاب على خالد...
إلى
أن قال عبدالرحمن: ويحک يا خالد، ولو لم أقتل قاتل أبي کنت تقتل
قوماً من المسلمين بأبي في الجاهلية؟! قال: ومن أخبرک أنهم أسلموا؟ فقال:
أهل السرية کلهم يخبرون أنک قد وجدتهم قد بنوا المساجد، وأقرّوا بالإسلام،
ثم حملتهم على السيف.
قال: جاءني أمر رسول الله أن أغير عليهم، فأغرت
عليهم بأمر رسول الله. فقال عبدالرحمن: کذبت على رسول الله. وغالظ
عبدالرحمن، وأعرض رسول الله عن خالد وغضب عليه. الحديث. قال: أخرجه
الواقدي وابن عساکر[١].
أقول:
وهذا الإعراض عن خالد والغضب عليه يعني أنه کذب على النبي بمحضره،
يستدعي أن يقول النبي مستقبل القبلة شاهراً يديه کما مرَّ، ويقول: اللهم
إني أبرأ دليک مما صنع خالد.
ولم تکن تلک الشنعاء من خالد بالأولى
ولاأخيرة، فقد تبعتها شنعته الثانية مع أناس من خثعم، وقد استعصموا بالسجود
فقتلهم، فوداهم النبي[٢]
ــــــــــــ
[١] کنز العمال ٦/٤٢٠ ط الأولى حيدر آباد، ١٥/٢٠٠ ط الثانية.
[٢] راجع تفصيل ذلک في مشکل الآثار للطحاوي ٤/٢٥٦.