علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - مقارنة بين الحصيلتين من التراثين الشيعي والسني
أبوبکر وعمر.
٣ـ أن النبي أرسل الإمام أميرالمؤمنين بعد عودة عمرو ابن العاص فاشلاً. وعلى يديه تمَّ الفتح.
ولدى
مراجعة حصيلة التراث السني لانجد لعلي ذکراً في تلک الغزاة لا آمراًولا
مأموراً، وکأنه لم يکن شيئاًمذکوراً،وهذا ما يبعث على الدهشة والاستغراب.
کيف يُتناسى ذکره لو کان له حضور؟ ويکف يتجاهل دوره لو کان له دور؟
وهل کان من المتيقّن حضوره، لکن ثمةتحوير وتزوير، فتغيَّرت معه معالم الآثار، واستَُبدلت الأسماء والأدوار؟
ربّما،
ولماذا لا والتراث الشيعي يدين رموزاًصحابية لها مکانتها في المجتمع،
وذلک لايرضى به الولاة،إذن فلا يرويه الرواة، وما دام الغمز والهمز ينال
الصحابة، فلا مانع من تناسي الرواة للقرابة.
سؤال بعد سؤال،فما هي الإجابة؟
هل أنا نجنح إلى ترجيح ما في التراث الشيعي؟ ولماذا لا نحتمل فيه الاختلاق والتزيور؟ولکن کيف؟
کلا إذ ليس ذلک بقول باحث عن الحق، والحق هو الذي يحملنا على تصحيح ما فيه، إذ لا داعي للشيعة في الاختلاق على الإطلاق.
لأن مواقف الإمام الجهادية المتفق عليها بين المسلمين تغني عن تکلّف التزيد بالاختلاق.