علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٦ - ما جاء في کتب الحديث
هذا
کل ما ذکره في هذا الباب،وهو ـ کما ترى ـ ليس فيه أي شيء عن الغزوة
زماناً ومکاناً وحدَثاً وما جرى فيها، وما ذکره من الحديث فهو مرسل کما جزم
به الإسماعيلي، لکن ابن حجر في الفتح قال:صورته مرسل، لکنه موصول، لقوله
بعد ذلک: فأتيته.
أقول: وهذا شأن علماء التبرير، ولا يهمّنا مرسلاً کان
أم موصولاً، فهو حديث ساقط، لأن مداره على خالد الحذاء، وهذا الرجل مرَّ
شرح حاله في حديث الطير، فراجع ستجده کان شرطياً لبني أمية بالبصرة،
وکان على العشور، وکان عريف قومه، وکأن يأخذ من أصحاب الکمأة ـ العشر ـ،
کما تجد قول أحمد فيه: لم يسمع من أبي عثمان النهدي. وقول أبي حاتم: يُکتب
حديثه ولا يحتج به... إلى غير ذلک،فراجع.
ولا يفوتني التنبيه علىأن
البخاري ذکر هذا الحديث بسنده عن خالد الحذاء وعن أبي عثمان في باب فضل أبي
بکر، وهو الحديث السابع من الباب، ولابن حجر في شرحه فتح الباري في
البابين کلام فيه تصعيد وتصويب وتشريق وتغريب، استماتة منه في توجيه
الحديث، ولکنها جعجعة بلا طحين، وما الحاجة إلى ذلک ما دام صحيح البخاري
أصح کتاب بعد کتاب الله عند قومه، وما دام من روى عنه البخاري فقد جاز
القنطرة، حتى ولو کان شرطياً لبني مروان، کخالد الذي لم يسمع من أبي عثمان،
وأبو عثمان رواه مرسلاً، ولو بقينا مع حديث البخاري فإنا نجده عند ابن
النجار وقد رواه بصورة أوسع، وفي آخره إشادة بفضل الإمام، فاقرأ ما عند ابن
النجار، حيث قال: