علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٤ - ما جاء في کتب التاريخ
قال:
حدثنا سلمة قال: حدّثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بکر، قال: بعث
رسول اللهعمرو بن العاص إلى أرض بلي وعذرة يستنفر الناس إلى الشام، وذلک
أن أم العاص بن وائل کانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله إليهم يستألفهم
بذلک، حتى إذا کان على ماء بأرض جُذام يقال له السلاسل ـ وبذلک سمّيت تلک
الغزوة ذات السلاسل ـ فلما کان عليه خاف،فبعث إلىرسول اله يستمده، فبعث
إليه رسول الله أبا عبيدة بن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبوبکر
وعمر رضوان الله عليهم، وقال لأبي عبيدة حين وجَّهه: لاتختلفا. فخرج أبو
عبيدة حتىإذا قدم عليه قال له عمرو بن العاص: إنما جئت مدداً لي. فقال أبو
عبيدة: يا عمرو إن رسول الله قد قال لي: لا تختلفا. وأنت إن عصيتني أطعتک.
قال: فأنا أمير عليک، وإنما أنت مدد لي. قال: فدونک. فصلَّى عمرو بن
العاص بالناس.[١]
ونظرة عابرة
فيما ذکره اليعقوبي والطبري نجد التفاوت بينها کبيراً وکثيراً، فاليعقوبي
يقول: وکان معه أبوبکر وعمر وأبو عبيدة وأعطاه مالاً...
والطبري لايذکر ذلک کله، بل يجعل بعث أبي بکر وعمر تحت قيادة أبي عبيدة بعد أن خاف عمرو واستمدَّ النبي، فأمدَّه بأبي عبيدة.
واليعقوبي يذکر تعيير أبي بکر لابن العاص: يا بن بياعة العباء. يا بن دباغة القرظ.
والطبري لايذکر ذلک، ولم أقف عليه عند غير اليعقوبي، وربما
ـــــــــــــ
[١] تاريخ الطبري٣/٣٢ ط محققة.