علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦ - الخامس أخرج البخاري في صحيحه وغيره فلما فرغ رسول الله من قضيته قال لأصحابه
وينحروا
فلم يفعلوا لما بهم من الغيظ. فقالت: يا رسول الله اخرج إليهم فلا تکلّمهم
حتى تحلق وتنحر، فإنهم إذا رأوک قد فعلت ذلک لم يخالفوک. ففعل وفعل
الناس.[١]
ذکر الطبري وغيره
في حديث ابن عباس قال: حلق رجال يوم الحديبية وقصَّر آخرون، فقال رسول
الله: يرحم الله المحلِّقين. قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: يرحم
الله المحلِّقين. قالوا: والمقصِّرين يا رسول الله؟ قال: يرحم المحلِّثين،
قالوا:يا رسول الله والمقصِّرين؟ قال: والمقصِّرين. قالوا: يا رسول
الله...الخ.
قالوا: يا رسول الله فلم ظاهرت الترحيم للمحلِّقين دون المقصِّرين؟ قال: لأنهم لم يشکوا.[٢]
قال
السهيلي: ولم يکن المقصِّر يومئذ من أصحابه إلا رجلين: أحدهما عثمان بن
عفان، والآخر أبو قتادة الأنصاري. کذلک جاء في مسند حديث أّي سعيد الخدري
(رض).[٣]
ويعني ذلک أن عثمان بن عفان وأبا قتادة فقط کانا من الشاکّين، بينما حديث ابن عباس المتقدم ينبئ بأکثر من ذلک.
ويعني ذلک أن عثمان بن عفان وأبا قتادة فقط کانا من الشاکّين، بينما حديث ابن عباس المتقدم ينبئ بأکثر من ذلک.
ـــــــــــ
[١] الروض الأنف ٢/٢٣٢.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ٢/٣١٩. تاريخ الطبري ٢/ ٦٣٧ ط محققة.
[٣] الروض الأنف ٢/٢٣٣.